23 أكتوبر, 2011

(7) الأخلاق




من أجل نسق أخلاقي دافع للتطور



لا يمكن أن يتطور أي مجتمع بدون نسق أخلاقي مناسب ، وهو متعلق بالصدق وعدم النفاق والتسامح والمروءة والرحمة وتقديس العمل ونجدة المحتاج والأمانة إلى آخره ، ولا يختلف إثنين في أن هذا النسق عندنا يحتاج لإصلاح كبير ، وهذه القيم نجدها في الدول المتطورة سواء على المستوى الفردي أو على المستوى المؤسسي ، رغم أنهم أقل منا في مظاهر التدين
وهناك أربعة عناصر رئيسية تتحكم في ذلك ، العقل والمجتمع والضمير والدين ، وهذه الأربع عناصر تتطور بالتنمية العقلية في التعليم والإعلام والفن والثقافة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية ، والتوعية الدينية التي تركز على التعريف بهذه القيم في الأديان

20 أكتوبر, 2011

(6) الإعلام


الإعلام   
الإعلام في مصر هو إمكانيات مهدرة لا تلبي الإحتياجات الحقيقية للمجتمع المصري ، بل أنها تلعب دورا سلبيا في ذلك
فالإعلام  يلعب دورا أساسيا في تشكيل العقل ، من خلال طبيعة المواد التي يقدمها ، وعقل المشتركين في إنتاجها ومدى حرفيته
فإما أن يكون عقلا علميا يبحث عن الأسباب ويتوقع النتائج ، وأما أن يكون عقلا مشوشا
والإعلام ناقل للقيم ، فإما تكون قيما عليا أو دنيئة
والإعلام ناقل للمعلومات والمعارف
والإعلام مشكل للوعي أو مغيبا له
والإعلام مشكل للرأي العام دون توجيه مسبق
ما يهمنا هنا هو إعلام الدولة المملوك للشعب ، الذي يجب أن يكون
مستقلا عن أي حكومة  
ويكون محترفا
وخادم لاحتياجات المجتمع
وليس مهمته التسلية فليتركها للإعلام الخاص  
فمن حيث الاستقلال يكون اتحاد الإذاعة والتليفزيون مستقلا تماما عن أي جهة تنفيذية ، فيتم اختيار أعضائه من مؤسسات المجتمع ذات الصلة ، كالجامعات والاتحادات ، وكذلك المفكرين والخبراء المشهود لهم بالخبرة في الإعلام الحديث ، والاستعانة بخبراء دوليين في ذلك غير أعضاء ، ويوافق البرلمان على هذا الاتحاد ، و في حالة خلو مكان في الاتحاد يرشح الاتحاد عضو آخر من نفس الجهة ويوافق عليه البرلمان ، وتكون مهمة هذا الاتحاد هو وضع الخطة العامة لأجهزة الإعلام ورقابة تنفيذها ، ويقوم بالتنفيذ المدير العام التنفيذي مع مديري القنوات
ويتم هيكلة القنوات حتى تكون فاعلة في تنمية المجتمع ، فمطلوب قناة إخبارية على أعلى مستوى تنافس القنوات الأجنبية ، وبعد ذلك تكون قنوات متخصصة واحدة للزراعة والفلاح ، والصناعة والعامل ، والشباب ، والوعي السياسي ، والمعرفة ، إلى آخره
وقد تعود ضريبة التليفزيون والراديو من جديد كنسبة من فاتورة الكهرباء حتى يستغني عن الإعلانات  
المجلس الوطني للراديو والتليفزيون
تشكيل هذا المجلس المستقل بنفس طريقة إتحاد الإذاعة والتليفزيون  ويوافق عليه البرلمان ، وتكون مهمته مراقبة جميع قنوات التليفزيون والراديو العامة والخاصة بناء على ميثاق شرف يوافق عليه البرلمان يتضمن معايير أساسية  تراعيها هذه القنوات ، كالحرفية والحيادية ومحاربة الاحتكار وغيرها ، ويمكنها أن توقع عقوبات على هذه القنوات في حالة المخالفة ، غرامات مالية أو توقيف البث لمدة معينة أو سحب الرخصة
إلغاء هيئة الاستعلامات
هذه الهيئة تنفق مبالغ كبيرة وليس لها أي عائد ، وخاصة في عالم السموات المفتوحة والإنترنيت وملكية وسائل الإعلام في العالم للقطاع الخاص ، ولهذا نرى إلغاء هذه الهيئة ، مع تعميم فكرة المتحدث الرسمي في كل المؤسسات    

16 أكتوبر, 2011

(5) البحث العلمي والتمويل




البحث العلمي
تنمية البحث العلمي تبدأ من المدرسة ، بتعليم مناهجه ، والتدريب على إجراء التجارب ، وتكوين المجموعات من التلاميذ والطلبة أصحاب الخيال لتطوير مواهبهم ، وإعطائهم جوائز كتب ومراجع ومعامل منزلية وزيارات لمعامل حقيقية
الحسن إبن الهيثم
يتم الاهتمام بمجالات البحث العلمي التي تتعلق 1 - بحلول لمشاكلنا الخاصة ، كتحلية مياه البحر وبحوث الصحراء واستعادة طمي النيل كحل تكنولوجي وبحوث متعلقة بالطاقة المتجددة وغيرها من المجالات 2 - مجالات البحث المستقبلية كالنانو تكنولوجي والهندسة الوراثية وعلوم الفضاء وغيرها من العلوم التي تفرق بين الدول المتطورة والمتخلفة   
التمويل
نحن نعتبر تطوير التعليم والبحث العلمي هو المشروع القومي الذي سيشارك فيه كل المصريين ويلتفون حوله ويضحون من أجله ، وهو الذي سينقل مصر إلى مصاف الدول المتقدمة ، ويطور الإنتاج ، ويرفع من مستوى معيشة الجميع
وسيتم التمويل من أربعة مصادر
واحد : تخفيض الإنفاق الحكومي من خلال تخفيض مرتبات العاملين في البعثات الدبلوماسية وتخفيض عددهم وإعادة النظر في مدى ضرورية المكاتب التجارية والإعلامية في عصر الإنترنيت وخصخصة وسائل الإعلام ، وكذلك تخفيض نفقات السياسيين ، وما يتوفر من تحديد الحد الأعلى للأجور ، وترشيد الدعم ، وما يستجد
إثنين : تخفيض أو إلغاء الاستثمارات الأقل أهمية ونقل مخصصاتها إلى التعليم والبحث العلمي
ثلاثة : إنشاء صندوق للتبرعات لكل الشعب لهذا المشروع القومي ، مصحوبا بحملة لتشجيع الجميع على التبرع
: تطبيق نظام الضرائب التصاعدية

15 أكتوبر, 2011

(4) التعليم الفني والجامعة





التعليم الفني
يتم التوسع في التعليم الفني بكل تخصصاته ، وبالذات التخصصات الحديثة كالكمبيوتر والإلكترونيات  ومراقبة الإنتاج وإعادة ضبطه ( الأتمتة أو الضبط الذاتي ) وكذلك التسويق ، حسب نوع وحجم الطلب في سوق العمل داخليا وإمكانيات التصدير للسوق العربي والدولي ، على أن يتم ربط هذه المدارس مع مواقع الإنتاج من مصانع ومزارع ومواقع إدارية وخلافه
التعليم الجامعي
مهمة التعليم الجامعي في الأساس هو تكوين خريج قادر على مزاولة المهنة المعد لها على مستوى عال بالنسبة لمثيله في العالم ، وكذلك متوافق مع احتياجات السوق كما ونوعا
ولهذا لا يجب قبول أعداد أكبر من إمكانيات الجامعات من ناحية المباني الصالحة والمعامل والمدرجات وكذلك أعضاء هيئة التدريس ، وفي حالة الإحتياج لأعداد إضافية لابد من توفير إمكانيات إضافية متوافقة مع الأعداد المطلوبة
إعادة هيكلة الكليات والجامعات بما يتناسب مع الهدف من إنشائها ، فمثلا كلية الآداب تضم أقسام لا تنتمي لعالم الآداب ، كالتاريخ والجغرافيا وعلم النفس وعلم الاجتماع فهذه علوم لها منهجها العلمي وتستخدم الرياضيات كمنهج لاستخلاص النتائج ، ولهذا يجب فصل العلمي عن الأدبي ، والتجارة هي أحد النشاطات الاقتصادية ولهذا فمن الأجدر أن تسمى كلية العلوم الاقتصادية التي يمكن أن تضم قسما للتجارة وهكذا ، كذلك فصل الاقتصاد عن العلوم السياسية ، وإضافة علوم وتخصصات جديدة غير موجودة
الحزب يعتقد في فصل العلم عن الدين في الواقع الملموس ، وذلك لأنهما مختلفان في الموضوع وفي المنهج وفي الهدف ، ولكنه يعتقد في تأثير كل منهما على الآخر داخل النفس البشرية
ولهذا فنحن نجد أن جامعة الأزهر يجب أن تقتصر على العلوم الدينية ، وكذلك العلوم المعاونة لها والمتعلقة بالخطابة وكيفية التأثير على الجمهور وإقناعه ، وكذلك العلوم المتعلقة بنشأة الثقافات وكيفية تطورها ، والتاريخ والاجتماع وعلم النفس إلى آخره
وتفصل الكليات العلمية في جامعة مستقلة
إختيار القيادات الجامعية
الحزب يعتقد في ضرورة تحقيق الإستقلالية التامة للجامعة ، لأنها أحد المؤسسات  التي تنشغل بالبحث عن الحقيقة
وكذلك يعتقد الحزب في أن اختيار القيادات في المؤسسات التقنية يتم بناء على الكفاءة وفي المؤسسات السياسية بالانتخاب
وبما أن الجامعة مؤسسة تقنية فيجب أن يتم اختيار القيادات فيها بناء على الكفاءة ، لأن الاختيار بالانتخاب يسيس النشاط التعليمي والبحثي ، ويفسد عملية التقييم بسبب الشللية
وتقييم الكفاءة يتم بناء على تقييم الأوراق البحثية بناء على مستوى المجلة العلمية التي قامت بالنشر أو قيمة المؤتمر العلمي الذي أقرها ، ولهذا يجب وضع تقييم للمجلات العلمية والمؤتمرات العلمية وباقي النشاطات العلمية التي يمكن أن تدل على الكفاءة ، كما يلزم هذه القيادات على اجتياز دورة معينة في إدارة المؤسسات العلمية
                      

13 أكتوبر, 2011

(3) المناهج والامتحانات




المناهج والأدوات التعليمية
الاعتقاد في العلم
الهدف الأساسي من التعليم بشكل عام ليس حشو عقول التلاميذ والطلبة بالمعلومات فالمعلومات الآن متوفرة في كل مكان ، على النت وفي التليفزيون وغيرها من وسائط الإعلام ، بل هو تكوين عقولهم بحيث تكون عقولا علمية تفكر بشكل علمي منطقي مرتب يبحث عن الأسباب ويتوقع النتائج أي أصول العلم بشكل عام ، على وزن علمني الصيد ولا تعطني سمكة ، بالإضافة لذلك أن يتعلم أصول كل علم على حدة ، و يتعلم في النهاية معلومات العلوم ثم تطبيقاتها ، وعلى هذا الأساس تبنى كل العملية التعليمية ، ابتداء من المناهج وكذلك الأدوات التعليمية والإمتحانات
فنريد أن نرى كتابا مطبوعا بشكل أنيق وجذاب ، ومليء بالرسومات التوضيحية الملونة ، وحتى بالرسوم الكريكاتورية الساخرة المعبرة عن الموضوع ، ويكون محتواه متماسك مترابط يحرر خيال القارئ ويحفزه على الاستنتاج ويربط الأسباب بالنتائج ويحتوي على المعلومات الضرورية بدون إسهاب لا لزوم له
وكذلك نريد أن نرى التلميذ وهو متوفر له الكمبيوتر مبكرا وبشكل كاف ، وليكن تلميذين لكل كمبيوتر ، وخصوصا في المناطق الفقيرة ، وأن تتاح له الفرصة لإجراء التجارب العلمية بمفرده أو مع زميل له
والتركيز على ثلاثة محاور العلوم واللغات والدين على أن تساعد موضوعات القراءة في تعريف الطلبة بالعلماء وبالطبيعة ويركز الدين على التعريف بالقيم التي يحض عليها الدين ، وضرورة البدء في تعلم اللغات الأجنبية مبكرا  
الإمتحانات
تعتبر الامتحانات ضابط إيقاع العملية التعليمية وعلى نغماتها يتحدد كل ما يحدث طول العام ، ولذلك لابد من الاهتمام بها ، فمن حيث النوع هناك الامتحانات التي تختبر ما حصله التلميذ أو الطالب من معلومات وهذه مرفوضة ، ويجب أن تكون الامتحانات من التي تختبر عقل الطالب ومدى تشكله كعقل علمي نقدي قادر على استنباط معلومات جديدة مما درسه ، وفي هذا المجال هناك العديد من الأساليب تصل إلى أن يسمح للطالب بتواجد الكتاب معه أثناء الامتحان ، وكذلك تدريب الطلبة على إجراء البحوث العلمية البسيطة            

11 أكتوبر, 2011

(2) تطوير المدرسة



الإمام محمد عبده
بخصوص بناء المواطن المصري علمي التفكير ، من خلال تطوير المؤسسات التعليم ومؤسسات البحث العلمي ، وتطوير أجهزة الإعلام ، نبدأ بالمدارس
أولا المدارس
لابد من مضاعفة عدد المدارس حتى يصبح عدد التلاميذ في الفصل 25 تلميذ فقط على أن تحتوي كل مدرسة ما يلزم التلاميذ من معامل بشرط أن يتوفر لكل تلميذين   على الأكثر تجربتهم المستقلة في المعمل ، أو النموذج الذي يدرسونه ، أو الكمبيوتر الذين يعملون عليه ، وكذلك لابد من توفر الملاعب الرياضية الكافية ، ومسرح مدرسي في كل قرية أو حي  ، ولهذا يوضع نموذج مدروس جيدا معماريا لمدرسة  تبنى على أساسه كل المدارس و التعديل مع خصوصية كل حالة
هيئة التربية والتعليم  ، أولهم المدرس  ، لابد من إعداد المدرس إعدادا جيدا من ناحية المادة العلمية وطرق التدريس والتعامل مع التلاميذ  ، مع استحداث وظيفة جديدة ( أخصائي ) وهي وظيفة قياس أداء التلاميذ وقياس قدراتهم الخاصة والمشاكل التي يعانون منها سواء من الناحية التعليمية أو النفسية مع العمل على حلها أو تطوير قدراتهم الخاصة
 كما يتم تدريب المفتشين  على أفضل طرق قياس أداء المدرسين  بما فيها نتائج الامتحانات العامة ، وتوجيههم
كما يتم تدريب مديرين المدارس على أحدث طرق إدارة المؤسسات التعليمية
كما يتم إعداد المدربين الذين سيقومون بتدريب المدرسين و المفتشين والإخصائيين ومدرين المدارس عن طريق خبراء من دولة أجنبية مشهود لها بنظام تعليمي كفء ، مع الاستفادة  من تجربتها في تنظيم التعليم
على أن يكون التدريب دوري سنويا بامتحانات شفوية وتحريرية لهؤلاء المدرسين والإخصائيين والمفتشين والمديرين مع تحديد نظام للثواب والعقاب
كما يتم عقد لقاءات مرتين في السنة بين أولياء الأمور والمدرسين والإخصائيين يعلم فيه أولياء الأمور عن وضع أولادهم ومدى تجاوبهم مع العملية التعليمية   والمشاكل التي يعانون منها وكذلك قدراتهم الخاصة التي يتم تنميتها ،  ويتم إخطارهم بالبريد
 على أن تحدد مرتبات هؤلاء بشكل يحفزهم على أداء أدوارهم بأفضل وجه              

(1) العلم كأداة للتطور والدين كحارس للقيم

إبن رشد
 حزب العلم والإيمان ، هو حزب تحت التأسيس ويقوم على فكرة أن مصر لكي تتقدم يلزمها شيئين ،
أولا علم حقيقي منتشر ومتجذر ،
ثانيا دين مستنير مصدرا لكل القيم الإنسانية الراقية ، يتناغم مع العلم يؤازره ويحد من شروره
 بناء على هذه الفكرة ، يكون برنامج الحزب ، في بناء الإنسان المصري الجديد ، وفي كل مجالات الدولة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية
 كلنا نلاحظ غياب العلم تماما من حياتنا ، لأنه ضعيف في عقولنا ، ومقدار مشاركة مصر في إنتاج العلم في العالم يساوي صفر ، فالعلم هو الذي ينتج مجتمعا قويا صلبا وليس مجتمعا ضعيفا رخوا ، ومجتمع العلم هو الذي ينتج دينا عصريا متماسكا فاعلا موحدا دون شيع وجماعات
أما الدين عندنا الآن فهو دين وافد من خارج مجتمعنا ، دين أنتج في مجتمع آخر ، هو نسخة مستوردة من الوهابية ،
أما إسلامنا الوسطي البسيط والذي كان سائدا قبل فورة أسعار البترول في السبعينات وقبل الحرب العالمية الثانية واستخدام أمريكا الدين عندنا في الحرب ضد الاتحاد السوفييتي ، مازال موجود لدينا في جذور مصر ، في الفلاحين الذين يزرعون الأرض بأيديهم ويعبدون الله بقلوبهم ، لا تجد فيهم السلفي ولا الإخواني ، كلهم يعبدون الله بطريقة بسيطة واحدة ، ولا يعزلون النساء ، ويزرعون الأرض بناء على عقولهم وخبراتهم وما تيسر من العلم
إذا الاعتقاد في العلم كأداة للتطور وفي الدين كحارس للقيم ، هذا هو المشترك الذي يجب أن نؤمن به كحزب ، أما الخاص فهو مسؤولية صاحبه
 أما برنامج الحزب فيتضمن في المقام الأول بناء الإنسان المصري علمي التفكير ، من خلال إعادة بناء وهيكلة مؤسسات التنشئة والتكوين العلمي المدارس والجامعات ، وكذلك أجهزة الإعلام ، لأن ما تبثه هذه الأجهزة له دور كبير في تكوين العقول فإما أن يجعل منها عقول علمية منطقية أو عقول مشوشة